تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

332

الدر المنضود في أحكام الحدود

قدس سره من « يتحقق » يثبت ويوجد فهو بعيد منه رحمه الله وهو من العرب وأهل اللسان ولا يستعمل هذا اللفظ في ذاك المعنى فإن البينة كاشفة عن تحقق الكفر لا أنها محققة وموجدة له . وما يقال من احتمال كون العبارة غلطا وكان الصحيح هو النيّة - بدل - البيّنة - وعلى هذا فيتوافق العبارة عبارة الشهيد الثاني في الروضة وحيث إنه لم يوجد مثل هذه العبارة في كلمات غيره فلعلّ صاحب الجواهر أخذها منه ويحصل الاطمئنان أو الظن بان الصحيح هو النيّة وذلك لأنّه قال في الروضة : والكفر يكون بنيّة وبقول كفر وفعل مكفر فالأول العزم على الكفر ولو في وقت مترقّب وفي حكمه التردّد فيه والثاني كنفي الصانع لفظا أو الرسل والثالث ما تعمّده استهزاء صريحا بالدين . إلخ [ 1 ] . ففيه أنه لعلّه كان خلاف سياق العبارة ، مضافا إلى عدم وضوح المعنى على ذلك ، أيضا فإن نيّة الكفر ولو في وقت مترقّب ليس بمتّضح المراد . والإنصاف أنّ عبارة الروضة أوضح من عبارة المحقق والشهيد الأول في اللمعة ومن عبارة صاحب الجواهر ، ويكون معنى عبارته أنه يمكن ان يكفر الإنسان بمجرّد النيّة أو بالقول أو بالفعل الموجب للكفر . وقوله : فالأول العزم على الكفر ولو في وقت مترقب وفي حكمه التردّد فيه ، يعني إن حصول الكفر بالنيّة هو أن يعزم الإنسان على الكفر وان كان بالنسبة إلى زمان ينتظر مثل الغد مثلا فان من كان عازما على الكفر في زمان منتظر فهو كافر الآن ، وفي حكم العازم على الكفر من كان متردّدا في أن يكفر أو لا ، فان هذا ينافي الاعتقاد المعتبر في الإيمان . ثم قال : والثاني كنفي الصانع لفظا أو الرسل وتكذيب رسول أو تحليل محرّم بالإجماع كالزنا وعكسه كالنكاح ونفي وجوب مجمع عليه كركعة من الصلاة

--> [ 1 ] أورده هذا العبد .